| خذَي مَسعاكِ مُثَخنةَ الجِراحِ |
ونامي فوقَ داميةِ الصِفاحِ |
| ومُدِّي بالمماتِ إلى حياةٍ |
تسَرُّ وبالعَناءِ إلى ارتياح |
| وقَرّي فوقَ جَمرِكِ أو تُرَدِّي |
من العُقبى إلى أمرٍ صُراح |
| وقُولي قد صَبْرتُ على اغتباقٍ |
فماذا لو صَبرتُ على اصِطباح |
| فانَّ أمرَّ ما أدْمَى كِفاحاً |
طُعونُ الخائِفينَ مِن النجاح |
| فكُوني في سماحِكِ بالضحايا |
كعهدكِ في سماحِكِ بالأضاحي |
| فان الحقَّ ، يقطُرُ جانباه |
دَماً ، صِنوُ المُروُءةِ والسماح |
| وتأريخُ الشُعوبِ إذا تَبَنّى |
دمَ الأحرارِ لا يمحوهُ ماحي |
| فِلَسْطينٌ سَلامُ اللهِ يَسري |
على تلك المشارِفِ والبطاح |
| رأيتُكِ مِن خِلال الفَجرِ يُلقي |
على خُضْر الرُّبى أحلى وِشاح |
| أطَلَّ النَسرُ مُنتصِباً عليهِ |
فهبَّ الديكُ يُنذِرُ بالصياح |
| يؤوبُ الليلُ منه إلى جَناحٍ |
وتبدو الشمسُ منه على جَناح |
| وعَينُ الفجرِ تَذري الدمعَ طَلاًّ |
وتَمسَحُه بمنديل الصباح |
| وأنفاسُ المُروج معطَّراتٌ |
بأنفاسِ الرُعاة إلى المَراح |
| لَمستُ الوحيَ في لْحنِ المثاني |
وشِمتُ الحُزنَ في وقْعِ المساحي |
| وغَنَّى ” أُورْشَلَيمَ ” يُعيدُ لحناً |
لداود هَزارٌ بالصُّداح |
| وحولي مِن شبابِكِ أيُّ روضٍ |
ينُمُّ حَديثُه بشذا الأقاح |
| وألطافٍ ، كأنفُسهم عِذابٍ |
وأسمارٍ ، كأوجُهِهمْ صِباح |
| سلاماً للعُكُوفِ على التياحي |
وشوقاً للظِماء إلى ارتياحي |
| وحُزناً أنْ يجُرَّ الدهرُ حُزناً |
على تلك الغَطارفةِ الوضاح |
| أأمَّ القُدْسِ والتأريخُ دامٍ |
ويومُكِ مثلُ أمسِكِ في الكفاح |
| ومَُهدُكِ وهو مهبِطُ كُلِّ وحيٍ |
كنعشكِ وهو مُشتَجرُ الرِماح |
| و ” وادي التِيَهِ ” إنْ لم يأوِ ” موسى “ |
فقد آوى الصليب على ” صلاح “ |
| وذكرى ” بختَ نُصَّر ” في الفيافي |
يُجَدَّدُها ” أِلنْبي ” في الضواحي |
| فلا تَتَخبَّطى فالليلُ داجٍ |
وإنْ لم يَبْقَ بُدٌّ مِن صباح |
| شَدَدْتِ عُرى نِطاقِكِ فاستمِري |
ولا يثقُلْ عليكِ فتُستباحي |
| ولا تُغْنَيْ بِنا إنّا بُكاةٌ |
نَمُدُّكِ بالعويل وبالصياح |
| ولا تُغْنَيْ بِنا فالفِعلُ جَوٌّ |
مَغِيْمٌ عِندَنا والقولُ صاح |
| ولن تَجدي كإيانا نصيراً |
يَدُقُّ من الأسى راحاً براح |
| ولا قوماً يَرُدُّون الدّواهي |
وقد خَرِسَتْ بألسْنةٍ فِصاح |
| أعِيْْذُكِ مِن مَصيرٍ نحنُ فيه |
لقد عُوِّذتِ مِن أَجَلٍ مُتاح |
| ووضعٍ أمسِ كُلُهمُ لواهٍ |
به واليوم كلُهم لواحي |
| تَنَصَّلَ منه زُوراً صانِعوهُ |
كمولودٍ تحدَّرَ مِن سِفاح |
| وذمُّوا أنَّهم كانوا عُكوفاً |
عليهِ في الغُدُوِّ وفي الرواح |
| وتأريخٍ أُريدَ لنا ارتجالاً |
فآبَ كما أريدَ إلى افتضاح |
| شَحَنَّا دفَتيهِ بمُغمَضاتٍ |
” كأحداقِ المها مرضى صحاح “ |
| وغَلَّفْنا مظاهرهُ حِساناً |
مزخرفةً على صُوَرٍ قِباح |
| وسُقْنا الناسَ مُكْرهةً عليه |
على يد ِ ناعمينَ به وَقاح |
| ونَصَّبْنا مرَوِّضةً غِلاظاً |
على ما في الطبائِعِ منْ جِماح |
| وأحْلَلْناه وهو ضريحُ شعبٍ |
محلَّ الوَحْيِ جاءَ من الضُّراح |
| نجرَّعُهُ ذُعافاً ثم نُضفي |
عليهِ محاسِنَ الشَّبِم القَراح |
| ورُبَّةَ ” صَفْقَةٍ ” عُقِدَت فكانت |
كتحريم الطلاقِ على نِكاح |
| تُدبَّرُ في العواصِم من مُرِيْبِ |
خبيثِ الذكر ، مَطعونِ النواحي |
| تفوحُ الخمر منها في اختْتامٍ |
ويبدُو منها في افْتتاح |
| ويُسْفِرُ نَصُّها المُسوَدّ خِزياً |
ومَظلمةً عن الغِيد المِلاح |
| و” تصريحٍ ” يُمِطّطه قويّ |
كَلَوْحِ الطّينِ يدحوه داحي |
| و ” حلفٍ ” لستُ أدري مِن ذُهولٍ |
أعن جِدٍّ يُدَبَّرُ أم مِزاح |
| لنا حقٌ يُرجَّى بالتماسٍ |
وباطِلُهمْ يُنفَّذُّ بالسلاح |
| ولستُ بعارِفٍ أبداً حَليفاَ |
يهدِّدُه حليفٌ باكتساح |
| فلسطينُ تَوَّقيْ أنْ تكوني |
كما كُنَّا بمَدرجَةِ الرياح |
| وأنْ تضَعي أمورَكِ في نِصابٍ |
يوَّفُر او يُّطَفَّفُ باجتراح |
| وهابِي أن تُمدَّ إليكِ مِنَّا |
يدُ المتضارِبين على القِداح |
| فكم هاوٍ أَجَدَّ لنا جُروحاً |
بدعوى أنَّه آسي جراح |
| وأُصدِقُكِ الحديثَ فكم ” حُلولٍ “ |
حرامٍ ، لُحْنَ في زِيٍّ مُباح |
| “نُطَوِّفُ ما نُطَوِّفُ ثُم نأوي |
الى بيتٍ ” أُقيمَ على ” اقتراح “ |
| يُخرِجُ ألفَ وجه مِنْ حديثٍ |
ويَخْلُقُ ألْفَ معنىً لاصطلاح |